أخبــاربلاد المهجر

من السماء إلى البحر.. المسيّرات تخوض معركة جديدة

شهد البحر الأسود مواجهة لافتة بين مركبتين بحريتين مسيّرتين، بعدما أعلنت البحرية الأوكرانية أن زورقاً مسيّراً تابعاً لها دمّر زورقاً روسياً مسيّراً، في واقعة وصفتها كييف بأنها أول اشتباك من هذا النوع بين مركبتين غير مأهولتين.

وقالت البحرية الأوكرانية إن وحدات استخباراتية رصدت الزورق الروسي في منطقة لم تحددها من البحر الأسود، قبل أن تتدخل مسيّرة بحرية أوكرانية من طراز «سارغان 3000» لملاحقته والاشتباك معه.

وبحسب الرواية الأوكرانية، اقترب الزورق من الهدف وأطلق النار عليه باستخدام محطة أسلحة يتم التحكم بها عن بُعد، مزودة برشاش عيار 12.7 ملم، ما أدى إلى تدمير الزورق الروسي.

ونشرت البحرية الأوكرانية مقطع فيديو قالت إنه يوثق العملية، فيما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هوية الزورق المستهدف أو تفاصيل المواجهة وموقعها.

أول مواجهة بين مسيّرتين بحريتين

وصفت البحرية الأوكرانية الواقعة بأنها «أول معركة بحرية في التاريخ بين زوارق مسيّرة»، في تطور يعكس انتقال استخدام المركبات غير المأهولة في الحرب البحرية من تنفيذ هجمات على السفن والمنشآت إلى مواجهة مباشرة بين المسيّرات نفسها.

ويأتي ذلك مع توسع استخدام الزوارق البحرية المسيّرة في الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أصبحت جزءاً من العمليات العسكرية في البحر الأسود.

سباق متسارع نحو الحرب البحرية المسيّرة

طورت روسيا وأوكرانيا خلال الفترة الماضية أنواعاً متعددة من المركبات البحرية غير المأهولة، بعضها مخصص لتنفيذ هجمات محملة بالمتفجرات، فيما جُهزت نماذج أخرى بأسلحة يمكن التحكم بها عن بُعد.

وتستخدم أوكرانيا هذه الزوارق لتنفيذ عمليات بعيدة المدى ضد أهداف بحرية ومنشآت روسية، كما طورت منصات قادرة على حمل طائرات مسيّرة واستخدامها في عمليات استطلاع واعتراض.

وتشير المواجهة الأخيرة إلى تحول متزايد في طبيعة القتال البحري، مع دخول أنظمة غير مأهولة مزودة بأسلحة إلى مساحة كانت تعتمد تقليدياً على السفن والطواقم البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى